عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه
265
المسالك والممالك ( ويليه نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة لأبي الفرج البغدادي )
لاحد ومن ناحية المغرب والجنوب جبال ذاهبة « a » في السماء لا ترام ولا لاحد عليها مسلك وانه لا منفذ لهؤلاء الأتراك الّا من درب واحد ضيّق كالشراك وانهم في زاوية من الأرض لو « b » سدّ عليهم هذا المنفذ بقوا فيها وكفى « c » الناس شرّهم وزال عن الأرض فسادهم فعلم الإسكندر وجه الصواب فيما أشار به صاحب الصين فسدّ ذلك الوادي وهو السدّ الذي وصفه ، الله واقتصّ خبره في القرآن ثم رجع ذو القرنين في ارض الترك أصحاب المدائن وأهل الأوثان « d » حتى انتهى « d » إلى ارض السّغد فبنى بها سمرقند والمدينة المعروفة بالدبوسية والإسكندرية القصوى ثم صار إلى ارض بخارا فبنى مدينة بخارا ثم سار إلى ارض مرو فبنى بها مدينتها وبنى مدينتى هراة وزرنج « d » وخرج على جرجان وامر ببناء « e » الري وأصبهان وهمذان حتى عاد إلى ارض بابل « d » فأقام بها سنين فإذ قد اتينا على ذكر ثغور المشرق فلنرجع إلى ناحية الجنوب وبها ثغر البجة والنوبة وهم مصالحون على ضريبة « d » تسمّى البقط وليس بينهم وبين المسلمين محاربة واستقصاء « d » امر صلحهم يكون في المنزلة السابعة وهي التالية لهذا الباب إن شاء الله وبه القوّة ، ثم نذكر بعد ذلك ثغور الغرب فنقول ان اوّلها إفريقية وهي المسمّى القيروان ولم يزل « d » مذ افتتح مدبّرا من قبل ملك العراق بعد تولّى بنى مروان إلى أن تغلّب عليه في هذا الوقت صاحب المغرب واستولى عليه وتعدّاه « d » إلى برقة فتغلّب « d » عليه زيادة « d » فاما وراء إفريقية فبلاد تاهرت وبينها وبين إفريقية مسيرة ثلثين يوما وهي في يد صاحب الاباضيّة « f » وهم ضرب من الخوارج ووراء تاهرت مسيرة أربعة وعشرين يوما بلد المعتزلة وعليهم رئيس عادل وعدلهم فائض وسيرتهم حميدة ودارهم طنجة ونواحيها
--> ( a ) addidi . ( b ) cod . أو . ( c ) addidi و . ( d ) s . p . ( e ) cod . ببنى . ( f ) anno 296 tahart a fatimidis est expugnata ( bayan i , 402 ( . est igitur anachronismus auctoris , nam expugnatio barcae quam supra memorat anno 301 locum habuit ( bayan i , 170 ) .